أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
47
تهذيب اللغة
رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الحَيِّ فاحْتَملوا * إلى الظَّهيرة وأَمْرٌ بيْنهم لَبِكُ ابن الأعرابيّ : الرُّدُدُ : القِباحُ من النَّاس ، يقال : في وجهه رَدَّة وهو رَادٌّ ، وارتَدَّ الرجُل عن دِينه رِدّة إذا كَفَر بعد إسلامه ، وأَمرُ اللَّه لا مَرَدّ له . انتهى واللَّه أعلم . باب الدال واللام [ د ل ] دلَّ ، لدَّ : مستعمل . دلّ : في الحديث : أن أصحابَ عبد اللَّه بنِ مسعود كانوا يَرحَلُون إلى عمرَ بن الخطاب فينظرُون إلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّهِ فَيَتشَبَّهون به . قال أبو عبيد : أما السَّمْت فيكون بمعنيين : أحدُهما حُسْنُ الهيئةِ والمَنظَر في الدِّين وهيئة أهلِ الخير ، والمعنى الثاني أن السَّمْتَ الطريق ، يقال : الزَمْ هذا السَّمْتَ ، وكلاهما له معنًى ، إمَّا أرادوا هَيْئَةَ الإسلام أو طريقة أهْلِ الإسلام . وقولُه : إلى هَدْيِه ودَلِّهِ فإنّ أحدَهما قريب من الآخر ، وهما من السكينة والوَقار في الهيئة والمَنظَر والشمائل وغيرِ ذلك . وقال عدِيّ بن زَيْد يمدح امرأةً بحُسن الدَّلّ فقال : لمَ تَطَلَّعْ من خِدْرِها تبتغي خِبَّا * ولا سَاءَ دَلُّها في العِناقِ و رُوِي عن سعد أنَّه قال : بينا أنا أطوف بالبيت إذْ رأيْتُ امرأةً أعجبَني دَلُّها ، فأردتُ أن أَسأَل عنها ، فخِفتُ أن تكون مشغولةً ولا يَغُرَّكَ جَمالُ امرأة لا تَعرِفها . وقال شمر : الدَّلَالُ للمرأة ، والدَّلُّ حُسْن الحديث وحُسْن المَزْح والهيئة ، وأنشد فقال : فإن كان الدَّلَالُ فلا تلِحّي * وإن كان الوَداعُ فبالسَّلامِ قال : ويقال هي تَدِلّ عليه ، أي تجترىءُ عليه ، يقال : ما دَلَّك عليَّ أي ما جَرَّأك عليَّ ، وأَنشدَ : فإن تَكُ مَدْلولا عليّ فإنني * لِعَهْدِكَ لا غُمْرٌ ولستُ بِفانِي أراد ، فإن جَرَّأَكَ عَلَيَّ حِلْمِي فإنّي لا أُقِرُّ بالظُّلْم . وقال قيس بنُ زهير : أظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عليَّ قومِي * وقد يُسْتَجهَلُ الرجلُ الحَليمُ قال محمد بنُ حبيب : دَلَّ عليَّ قومي ، أي جَرَّأَهم ، وفيها يقول : ولا يُعْيِيكَ عُرْقوب لِلأيٍ * إذا لم يُعْطِكَ النَّصفَ الخَصِيمُ وقوله : عُرْقوب لِلأْي ، يقول : إذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدخِل عليه عُرْقوبا يَفْسَخُ حجّته ، والمُدِلُّ بالشجاعة : الجَريء .